الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

140

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

تام ، فلو فرض ان يكون القول قول المدّعى مع يمينه فهل معناه ابقائه في الحبس أو ثبوت حقّه به الحقّ عدم مطابقة كلا القولين بموازين القضاء . هذا كلّه إذا كان خصمه حاضرا واما إذا كان غائبا قال في الجواهر : ففي اطلاقه وابقائه في الحبس وجوه : الإطلاق لأنه عذاب وانتظار الغائب قد يطول والابقاء مع الكتابة إلى خصمه فإن لم يحضر أطلق والإطلاق مع الكتابة إلى خصمه فإن لم يحضر أطلق والإطلاق مع المراقبة إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه ان يعجّل فان تأخّر لا لعذر تركت المراقبة ، وعن الشهيد التخيير بينها وبين الكفيل وهو جيّد إذ المدار على الجمع بين الحقّين انتهى . أقول : الإطلاق مطلقا غير وجيه واما سائر الوجوه فهو يكون بنظر الحاكم من جهة خصوصية المورد ومقدار الجرم المحتمل وملاحظة الجمع بين الحقين ربّما تقتضى اخذ الكفيل وربما تقتضى المراقبة مع الكتابة إلى المدّعى أو اعلامه ليحضر باىّ وجه كان فإن كان احتمال الجرم مثلا هو القتل فربما لا يكون المصلحة في اخذ الكفيل أيضا لأنه لا يقتل بدله أو كان اطلاقه موجبا لعدم الوصول إليه مع عسر شديد لبعد بلده عن بلد القضاء . والحاصل : بعد عدم جواز الإطلاق فيكون ساير الوجوه بنظر الحاكم . ومنها : ان يقول المحبوس لا خصم لي وهو ممكن في بعض الموارد كاشتباه الآخذين إذا كان المتّهمون في جمع يأخذونهم فقال في الجواهر : فإنه ينادى في البلد فإن لم يظهر له خصم أطلقه وقيل والقائل الشيخ فيما حكى عنه يحلّفه مع ذلك واستحسنه بعضهم وفيه انه لا وجه له مع عدم خصم له والأصل البراءة . أقول : ان النداء تارة لا بدّ ان يكون في البلد إذا كان هو من بلد القضاء وربّما لا بدّ من الفحص في مواضع تبين الاتهام ومع عدم المدّعى فالحق ما ذكره ( قده ) من أصالة البراءة عن التحليف خصوصا ان بعض الاتهامات لا يحتاج إلى الحلف كما في حقوق اللّه ونفس اخذ شخص لا يوجب عليه إجراء حكم إذا لم يكن على موازين القضاء .